قصة قصيرة عن البنت الصغيرة والعقد اللولي – طفرة جوز
أهلًا بكم في طفرة جوز - منصة المبدع العربي، سجلوا الدخول وانشروا ابداعاتكم في شتى المجالات: رسم ،تصوير ، تصميم ، شعر وقصيدة ، خواطر ، قصة قصيرة ، مقالات ، ابداع ، أعمال يدوية وكل ما هو ابداع.

قصة قصيرة عن البنت الصغيرة والعقد اللولي

 

 

قصة قصيرة عن البنت الصغيرة والعقد اللولي

هي تلك البنية اللتي لم تتجاوز ربيعها السادس هي لا تعرف من الدنيا الا أمها وأختها الصغيرة وجدتها الكفيفة وبيت العمدة اللذي تعمل به أمها هي لا تعرف أين والدها تتساءل بين نفسها لماذا كل صغار البلدة لهم آباء الا هي وأختها وكلما سألت والدتها عنه أين أبي ياأمي لقد أشتقت اليه هي كادت ملامحه وتنسى ضحكته وكيف يحملها بين ذراعيه قائلا أنت أميرتي الصغيرة ما أجملك وتفيق من ذكرياتها على صوت والدتها مجيبا ان والدك عند الله فترد قائله أين الله يا أمي أريد ان أذهب اليه لأرى أبي لقد أشتقت اليه وترد الأم قائلة يوما ما سنذهب كلنا فلا تستعجلي يا أبنتي كيف لامها ان تقول لها ان والدك قد مات في الحرب ولا تعرف الصغيرة ما معنى الحرب فهي مازلت لا تعرف ان الحرب دمار وقد دمرت بيتهم وسرقت والدهم وأصبحت يتيمة بدونه كل يوم تذهب الصغيرة مع والدتها وأختها الصغيرة الى بيت العمدة لتعمل أمها هناك ولتكسب قوتهم لقد أصبحت تعمل منذ ان مات زوجها وأصبحت بلا عائل لقد تقدم لها الكثيرون بعد زوجها فهي جميلة ومطمع كل الرجال فهي لم تتعدى ربيعها الرابعة والعشرين وأصبحت مسؤولة عن بناتها وأمها فهم كل حياتها وستناظل من أجلهم وتتحمل كل شيء حتى العمدة لم تسلم منه فهو دائما يتحرش بها كلما أتت له بفنجان القهوة محاولا لمسها فأصبحت تحمل له الفنجان بيد وباليد الأخرى ابنتها الصغيرة وكلما حاول لمسها الا وأبكت ابنتها وخرجت مسرعة ما أقسى حياتها تمر أيامها ولا تفكر الا في صغارها وتحاول ان توفر لهم كل طلباتهم حتى كان يوم وهي منهمكة في العمل جاءتها ابنتها بعيون دامعة ولما سألتها عن السبب ردت الصغيرة قائلة بأنها عندما كانت تلعب مع ابنة العمدة بألعابها أرتها عقدا لوليا أهداه لها والدها بمناسبة عيد مولدها وقالت لها أنت ليس لك والد ليهديك عقدا مثله فمسحت الأم دموع ابنتها قائلة لا عليك غدا سآتك بعقد مثله وأكملت الأم يومها وهي تخفي دموعا عن الكل وتفكر في عقد ابنتها ورجعت الى البيت مع بناتها هناك حيث تترقبها أمها لتأتي لها بالطعام وبعد ان نامت البنتان ووالدتها بقيت وحيدة تفكر كيف ستأتي بعقد لأبنتها ونامت وفكرها مشغول بعقد ابنتها وفي الصباح الباكر أفاقت مع أولى نسمات الفجر وعمدت الى صندوق تخفيه داخل تلك الخزانة الصغيرة وأخرجت منه خاتما ذهبيا انه كل ماتملك وأعز ذكرى من زوجها لقد أهداها إياه يوم زواجها لكنهاستفرط فيه من أجل ابنتها لقد أخذته وخرجت بسرعة قاصدة سوق البلدة وباعت الخاتم هناك وأشترت عقدا لأبنتها ورجعت الى البيت تسابق الخطوات لقد حققت حلم ابنتها دخلت البيت مسرعة ووجدت ان الكل لا زالو نائمين فحمدت الله لانها تريد ان تفاجئ ابنتها بالعقد أحضرت الفطور وبدأت توقظهم لقد أفاقت والدتها والصغيرة ولم تفق ابنتها الأخرى لقد بدأت توقظها لكنها جثة هامدة لقد رحلت الى والدها وهي حالمة بعقد لولي وتركت أمها وأختها وكل العالم وسافرت الى أبيها هناك سيهديها عقدا لوليا

شاركها على:

شاهد أيضاً

رفقة الطبيعة

بشعر أشقر مائل إلى الحمرة وكأنه الأفق الجميل، سحنة طفولية بريئة لا تعرف لتزاويق الحياة …

اترك تعليقاً

أهلًا بكم في طفرة جوز - منصة المبدع العربي، سجلوا الدخول وانشروا ابداعاتكم في شتى المجالات: رسم ،تصوير ، تصميم ، شعر وقصيدة ، خواطر ، قصة قصيرة ، مقالات ، ابداع ، أعمال يدوية وكل ما هو ابداع. ، شروط الاستخدام